مركز الأبحاث العقائدية
65
موسوعة من حياة المستبصرين
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في بدر وأحد وحنين . . . تخرج الكلمة من قلبه فنشعر بها في أعماق وجداننا ، كان كثير الصوم . . . دائم العبادة لله تعالى . . . أحياناً نبيت معه ليالي كاملة فنراه بالليل قائماً قانتاً يدعو الله ويتلو كتابه وفي الصباح يدعو الله بكلمات لم نسمع بها من قبل ، كلمات يناجي بها ربنا عزّ وجلّ هي بلا شك ليست لبشر عادي ، لا بد أنها من قول الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكن عجباً لم نسمع بها من قبل ، ولم نقرأها ضمن مناهجنا الدراسة ولا كتبنا الإسلامية . . فنضطر إلي سؤاله ما هذا الذي تقرؤه ؟ ! فيجيبنا بأنه دعاء الصباح لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) فنوجم مبهوتين . أحببناه لورعه وإذا به شيعي ! كثيراً ما كان يثير الحديث عن أهمية التدين والدين والبحث عن سبل النجاة قبل أن يأتي الأجل المحتوم ، وهذا الحديث كان يثير فينا إحساساً بالمسؤولية يؤرقنا فكنا نتحاشى فتح الحوار معه من الأساس ، إلى أن جاء يوم ابتدأنا معه حواراً صريحاً - بعد أن لاحت لنا في الأفق أشياء استغربناها - حول هذا الدين الذي يتعبد به إلى الله تعالى ، وأول معلومة ثبتت لدينا أنه جعفري إمامي إثنا عشري " شيعي " ! انفتاح باب الحوار والنقاش : وانطلقنا معه في حوارات قوية باعتبارنا متمسكين بمذهب أهل السنة والجماعة أو لا أقل ( ذلك ما عليه آباؤنا ونحن على آثارهم سائرون ) . وكان النقاش يمتد لساعات طويلة وكانت حجته قوية بيّنة مدعّمة بالأدلة والبراهين العقلية والنقلية ، ولم يعتمد على طول حواره معنا على كتاب أو مصدر شيعي مما يعملون به ، بل كان يرشدنا إلى مصادر أهل السنة والجماعة لنجد صدق ادعائه " .